السيد علي الحسيني الميلاني

130

نفحات الأزهار

خلقت قبل الأجساد ، فالإشارة بكنت نبيا إلى روحه الشريفة أو حقيقة من حقائقها ، ولا يعلمها إلا الله ومن حباه بالاطلاع عليها . . . " ( 1 ) . وقد ذكر ابن حجر المكي في ( الفتاوي الحديثية ) كلام السبكي في أدلة بعثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الملائكة كذلك . وقال محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي : " ويستدل بخبر الشعبي وغيره مما تقدم في الباب السابق : على أنه صلى الله عليه وسلم ولد نبيا ، فإن نبوته وجبت له حين أخذ منه الميثاق ، حيث استخرج من صلب آدم ، فكان نبيا من حينئذ ، لكن كانت مدة خروجه إلى الدنيا متأخرة عن ذلك ، وذلك لا يمنع كونه نبيا ، كمن يولى ولاية ويؤمر بالتصرف فيها في زمن مستقبل ، فحكم الولاية ثابت له من حين ولايته ، وإن كان تصرفه يتأخر إلى حين مجئ الوقت ، والأحاديث السابقة في باب تقدم نبوته صريحة في ذلك " ( 2 ) . أقول : حديث الشعبي هو : ما أخرجه ابن سعد عنه مرسلا : قال رجل : يا رسول الله متى استنبئت ؟ قال صلى الله عليه وسلم : وآدم بين الروح والجسد حين أخذ مني الميثاق " ( 3 ) . وقال نور الدين الحلبي : " وفي الوفاء عن ميسرة قلت : يا رسول الله متى كنت نبيا ؟ قال : لما خلق الله الأرض واستوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات وخلق العرش ، كتب على ساق العرش محمد رسول الله خاتم الأنبياء ، وخلق

--> ( 1 ) النور السافر عن أخبار القرن العاشر - أول الكتاب . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد 1 / 83 . ( 3 ) طبقات ابن سعد 1 / 148 .