السيد علي الحسيني الميلاني

401

نفحات الأزهار

وإسحاق الهروي ومحمد محبوب العالم وشاه ولي الله الدهلوي وأبو نصر الكابلي وسناء الله الپاني پتي وعبد العزيز ( الدهلوي ) ورشيد الدين الدهلوي . نظرات في كلمات الرازي وبعد أن ظهر سقوط ما ذكره الرازي في ( نهاية العقول ) بكلامه في ( التفسير ) ، وبكلام الأعلام من المتقدمين عليه والمتأخرين عنه ، وظهر أن متابعة بعضهم له فيما قاله ليست إلا اغترارا به وتعصبا منهم . . . فلا بأس بأن ننظر في سائر كلماته ، إتماما للحجة على المكابرين ، وتوضيحا للحق للمنصفين ، فنقول : إن ما احتمله من المعنى لقوله تعالى : * ( اخلفني ) * بقوله : " لم لا يجوز أن يقال إن ذلك كان على طريق الاستظهار كما قال * ( وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين ) * ؟ إما غير نافع له ، وإما غير وارد . وذلك لأنه : إن أراد من " الاستظهار " أن خلافة هارون كانت ثابتة من قبل ، وإنما قال موسى لأخيه : " اخلفني في قومي " تأكيدا وتشييدا لتلك الخلافة الثابتة ، فهذا لا ينفعه ، ولا يضر بمطلوبنا ، لأن الغرض إثبات أن الخلافة عن موسى كانت منزلة من منازل هارون ، وأن الآية الكريمة تدل على ذلك ، سواء كانت الآية مؤكدة لما كان من قبل أو مؤسسة ومفيدة لذلك المعنى ولم يكن من قبل . . . بل كون الآية مؤكدة أبلغ في الدلالة على المطلوب .