السيد علي الحسيني الميلاني
365
نفحات الأزهار
إذن ، كون الشئ بمنزلة الشئ يستلزم ترتب أحكامه عليه ، وهذا دليل صريح على أن قول القائل : هذا بمنزلة ذاك ، يدل على العموم . فكون أمير المؤمنين عليه السلام بمنزلة هارون عليه السلام ، يثبت للإمام جميع المراتب الثابتة لهارون ، فالحديث يدل على عموم المنزلة . 3 - دلالة الحديث على العموم باعتراف عبد الحق الدهلوي واعترف الشيخ عبد الحق الدهلوي ( بشرح المشكاة ) بدلالة حديث المنزلة على أن عموم منازل هارون ثابتة لسيدنا الأمير عليهما السلام ، فقد قال بشرح الحديث : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى . قال سعد بن أبي وقاص - وهو أحد العشرة المبشرة - أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال لعلي رضي الله عنه : أنت مني بمنزلة هارون من موسى . حيث كان أخاه وخليفته ، إلا أنه لا نبي بعدي . أي : غير أن الفرق ليس إلا أنه ليس بعدي نبي ، وكان هارون نبيا ، ولست أنت بنبي . . . " . فلقد فهم الشيخ عبد الحق الدهلوي العموم من هذا الحديث ، ونص على أنه لا فرق بين أمير المؤمنين وهارون عليهما السلام إلا في النبوة ، أي : فيكون أمير المؤمنين عليه السلام الخليفة بعد النبي ، الإمام المعصوم ، المفترض الطاعة ، وأعلم القوم وأفضلهم . . . 4 - دلالته على العموم باعتراف الفخر الرازي ويقول الفخر الرازي - في كلامه الآتي بتمامه - : " أما الأول فجوابه : إن معنى قوله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى : إن حالك معي أو عندي كحال هارون من موسى عليهما السلام . وهذا القول يدخل