السيد علي الحسيني الميلاني

366

نفحات الأزهار

تحته أحوال هارون نفيا وإثباتا " . فهذا الكلام صريح في عموم الأحوال ، لأن كلمة " أحوال " في هذا الكلام جمع مضاف ، والجمع المضاف من صيغ العموم ، كما عرفت من كلام القاضي العضد الإيجي في ( شرح المختصر ) والعبري في ( شرح المنهاج ) . فمراد الرازي من " أحوال هارون " هو جميع أحواله . هذا ، مضافا إلى أنه لو لم يكن مراد الرازي العموم لم يثبت مطلبه من هذا الكلام ، لأن إثبات بعض الأحوال فقط لا يستلزم دخول نفي الإمامة في هذه الأحوال ، فلا يثبت مطلوبه وهو إثبات دلالة الحديث على نفي الإمامة . . . فلابد من أن يكون لفظ المنزلة دالا على جميع الأحوال . وحينئذ يتم - والحمد لله - العموم الذي يدعيه أهل الحق الإمامية ، فإنهم إنما يدعون العموم بالنسبة إلى الأحوال المعتنى بها ، والرازي يثبت هذا العموم بل الأزيد منه ، ويرى شموله للأحوال المنفية أيضا . لكنه - ويا للعجب - يعود فينكر العموم ، كأسلافه وأخلافه ، عنادا للحق وأهله . . . ويأتي ( الدهلوي ) ويدعي أن ثبوت العموم يستلزم الكذب في كلام المعصوم والعياذ بالله ! ! 5 - الدلالة على العموم في كلام الدهلوي ويقول ( الدهلوي ) في جواب الإستدلال بحديث المنزلة : " وأيضا : لما شبه حضرة الأمير بحضرة هارون - ومعلوم أن هارون كان خليفة موسى في غيبته في حال حياته ، أما بعد وفاة موسى فكان الخليفة يوشع ابن نون وكالب بن يوفنا - فاللازم أن يكون حضرة الأمير خليفة النبي صلى الله عليه وسلم في حال حياته مدة غيبته لا بعد وفاته ، بل الخليفة بعد وفاته غيره ،