السيد علي الحسيني الميلاني

341

نفحات الأزهار

الصفات بعموم المنزلة . ونقول - كما قال في الجواب الثاني - : إن خروج هذه الصفات الثلاثة غير قادح في العموم ، إذ الغرض من هذه المنازل العامة منزلة الخلافة وافتراض الطاعة والعصمة والأفضلية ، ولما كان الغرض إثبات هذه الصفات ووضوحها وإظهارها دون غيرها ، لم يضر انتفاء الأفصحية والأكبرية والاخوة النسبية بعموم المنزلة . . . وقال الجامي بشرح الكافية : " ويعرب أي المستثنى على حسب العوامل ، أي بما يقتضيه العامل من الرفع والنصب والجر ، إذا كان المستثنى منه غير مذكور ، ويختص ذلك المستثنى باسم المفرغ ، لأنه فرغ له العامل عن المستثنى منه ، فالمراد بالمفرغ المفرغ له ، كما يراد بالمشترك المشترك فيه . وهو أي والحال أن المستثنى واقع في غير الكلام الموجب ، واشترط ذلك ليفيد فائدة صحيحة مثل : ما ضربني إلا زيد ، إذ يصح أن لا يضرب المتكلم أحد إلا زيد ، بخلاف : ضربني إلا زيد ، إذ لا يصح أن يضرب كل أحد المتكلم إلا زيد ، إلا أن يستقيم المعنى ، بأن يكون الحكم مما يصح أن يثبت على سبيل العموم ، نحو قولك : كل حيوان يحرك فكه الأسفل عند المضغ إلا التمساح ، أو يكون هناك قرينة دالة على أن المراد بالمستثنى منه بعض معين يدخل فيه المستثنى قطعا ، مثل : قرأت إلا يوم كذا ، أي أوقعت القراءة كل يوم إلا يوم كذا . لظهور أنه لا يريد المتكلم جميع أيام الدنيا بل أيام الأسبوع أو الشهر أو مثل ذلك . . . " ( 1 ) . أقول : وعليه : فكما لا يضر خروج بعض الأيام بصحة قولك : قرأت إلا يوم كذا ،

--> ( 1 ) الفوائد الضيائية : 102 مبحث المستثنى .