السيد علي الحسيني الميلاني
273
نفحات الأزهار
وقال الجلال أيضا : " والمفرد المحلى باللام مثله . أي مثل الجمع المعرف بها ، في أنه للعموم ما لم يتحقق عهد لتبادره إلى الذهن نحو : * ( وأحل الله البيع ) * أي كل البيع ، أي كل بيع ، وخص منه الفاسد كالربا " ( 1 ) . وقال عبد العزيز البخاري بأن دلالة المفرد والجمع المعرفين باللام على العموم ، مذهب جمهور الأصوليين وعامة مشايخ الحنفية وأهل اللغة . . . ( 2 ) . وقال ابن نجيم بعد عبارته السابقة التي صرح فيها بإفادة المفرد المضاف إلى المعرفة للعموم : " وخرج عن القاعدة لو قال : زوجتي طالق أو عبدي حر ، طلقت واحدة وعتق واحد والتعيين إليه ، ومقتضاها طلاق الكل وعتق الجميع . وفي البزازية ، من الأيمان : إن فعلت كذا فامرأته طالق - وله امرأتان فأكثر - طلقت واحدة ، والبيان إليه . انتهى . وكأنه إنما خرج هذا الفرع عن هذا الأصل ، لكونه من باب اليمين المبنية على العرف ، كما لا يخفى " ( 3 ) . قوله : وإن لم تكن قرينة ، فغاية الأمر ثبوت الإطلاق .
--> ( 1 ) شرح جمع الجوامع ، مباحث العام من الكتاب الأول . ( 2 ) كشف الاسرار في شرح أصول البزدوي 2 / 26 . ( 3 ) الأشباه والنظائر : 381 .