السيد علي الحسيني الميلاني
274
نفحات الأزهار
رد دعوى الدلالة على الاطلاق حيث لا قرينة على العهد أقول : كيف يثبت الإطلاق حيث لا قرينة على العهد ؟ بل هو العموم لصحة الاستثناء ، والاستثناء دليل العموم كما تقدم . . . فما ذكره ( الدهلوي ) تبعا لبعض أسلافه دعوى مجردة لا دليل عليها ولا شاهد لها . . . وعلى فرض التنزل عن أن اسم الجنس المضاف من صيغ العموم ، لتصريح كبار الأئمة به ، ولصحة الاستثناء منه وهو دليل العموم كما صرحوا به أيضا . . . وتسليم أن غاية أمره هو الاطلاق . . . فلا يخفى أن الإطلاق كذلك كاف في إثبات مطلوب الإمامية من الحديث ، لأن اللفظ المطلق الصادر عن الحكيم من غير نصب قرينة على التخصيص يفيد العموم ، وإلا لزم الإهمال وهو قبيح منه : قال القاضي عبيد الله المحبوبي البخاري : " ومنها ( أي من الألفاظ العامة ) الجمع المعرف باللام ، إذا لم يكن معهودا ، لأن المعرف ليس هو الماهية في الجميع ، ولا بعض الأفراد لعدم الأولوية ، فتعين الكل " ( 1 ) . قلت : وهذا البرهان جار في المطلق أيضا . فإن حمل المطلق على بعض أفراده دون بعض ترجيح بلا مرجح ، لعدم الأولوية ، فلابد من حمله على الكل . وقال أيضا : " إعلم أن لام التعريف إما للعهد الخارجي أو للذهني وإما لاستغراق الجنس وإما لتعريف الطبيعة . لكن العهد هو الأصل ثم الاستغراق ثم تعريف
--> ( 1 ) التوضيح في حل غوامض التنقيح . فصل في ألفاظ العام ، من الباب الأول ، من الركن الأول من القسم الأول .