السيد علي الحسيني الميلاني
272
نفحات الأزهار
قوله : بل صرحوا بأنه للعهد كما في غلام زيد ونحوه . الدلالة على العموم ما لم تكن قرينة على العهد أقول : لا يخفى أن تبادر العهد في مثل : " غلام زيد " لوجود القرينة ، لا يستلزم عدم الدلالة على العموم في كل اسم مضاف ، لأن اسم الجنس المعرف باللام ، والجمع المعرف باللام أو المضاف - هذه الصيغ المفيدة للعموم بتصريح عموم الأصوليين - إذا قامت قرينة على العهد فيها حملت عليه ، وليس ذلك مخرجا لها عن الدلالة على العموم حيث لا قرينة ، فكذا في اسم الجنس المضاف . قال الجلال المحلي : " والجمع المعرف باللام نحو * ( قد أفلح المؤمنون ) * أو الإضافة نحو * ( يوصيكم الله في أولادكم ) * للعموم ما لم يتحقق عهد لتبادره إلى الذهن " ( 1 ) . قال البناني في حاشيته : " قوله : ما لم يتحقق عهد . ينبغي اعتبار هذا القيد في الموصولات أيضا ، فإنها قد تكون للعهد كما هو مصرح به ، وقد يقال : لا حاجة إلى هذا القيد ، لأن الكلام في هذا الوضع للجمع المعرف وهو العموم . ولا يخفى أنه ثابت مع تحقق العهد ، غايته أنه انصرف عن معناه لقرينة العهد ، غير أن ذلك لا يمنع ثبوت ذلك المعنى له . . . " ( 2 ) .
--> ( 1 ) شرح جمع الجوامع ، مباحث العام من الكتاب الأول . ( 2 ) حاشية شرح جمع الجوامع ، مباحث العام من الكتاب الأول .