السيد علي الحسيني الميلاني

269

نفحات الأزهار

الشيعة بحديث المنزلة فيقول : " والجواب منع التواتر ، بل هو خبر واحد في مقابلة الإجماع ، ومنع عموم المنازل ، بل غاية الاسم المفرد المضاف إلى العلم الإطلاق ، وربما يدعى كونه معهودا معينا كغلام زيد " ( 1 ) ؟ ! وكما غفل - أو تغافل - ( الدهلوي ) عما في كتب أصول الفقه ، وعما في شرحي التلخيص وحواشيهما ، غفل - أو تغافل - عما في كتب النحو ، وهي الأخرى كتب دراسية في جميع الحوزات العلمية . . . ألا ترى أن إفادة اسم الجنس المضاف للعموم صريح المحقق الرضي ، كما في حاشية الجلبي ؟ وهو صريح الجامي شارح الكافية في مواضع وجوب حذف الخبر ، قال : " وثانيها : كل مبتدء كان مصدرا صورة أو بتأويله منسوبا إلى الفاعل أو المفعول به أو كليهما ، وبعده حال أو كان اسم تفضيل مضافا إلى ذلك المصدر ، مثل : ذهابي راجلا وضرب زيد قائما إذا كان زيد مفعولا به ، ومثل ضربي زيدا قائما أو قائمين ، وأن ضربت زيدا قائما أو قائمين ، وأكثر شربي السويق ملتوتا ، وأخطب ما يكون الأمير قائما . فذهب البصريون إلى أن تقديره : ضرب زيدا حاصل إذا كان قائما . فحذف حاصل كما يحذف متعلقات الظروف نحو : زيد عندك ، فبقي إذا كان قائما ثم حذف إذا مع شرطه العامل في الحال وأقيم الحال مقام الظرف ، لأن في الحال معنى الظرفية . فالحال قائم مقام الظرف القائم مقام الخبر ، فيكون الحال قائما مقام الخبر . قال الرضي : هذا ما قيل فيه ، وفيه تكلفات كثيرة . والذي يظهر لي أن

--> ( 1 ) شرح المقاصد 5 / 275 .