السيد علي الحسيني الميلاني
265
نفحات الأزهار
فاسم الجنس إذا كان مضافا يفيد العموم كاسم الجنس المحلى بالألف واللام ، وقد مثل له بقوله تعالى : * ( عن أمره ) * حيث لفظ جاء اسم الجنس " أمر " مضافا إلى الضمير العائد إلى الله تعالى . وقال الجلال المحلي : " والمفرد المضاف إلى معرفة للعموم على الصحيح كما قاله المصنف في شرح المختصر . يعني ما لم يتحقق عهد نحو * ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره ) * أي : كل أمر الله . وخص منه أمر الندب " ( 1 ) . وقال نظام الدين في الجواب عن الاعتراض الثالث مما اعترض به على الاستدلال بقوله تعالى : * ( ومن يشاقق الله ورسوله ويتبع غير سبيل المؤمنين ) * على حجية الإجماع ، وحاصله منع عموم لفظ " سبيل " في الآية . فأجاب : " وأما عن الثالث ، فلأنه قد تقدم في المبادئ اللغوية أن المفرد المضاف أيضا من صيغ العموم ، كيف ويصح الاستثناء عنه وهو معيار العموم " ( 2 ) . وعليه ، يكون لفظ " المنزلة " في الحديث الشريف دالا على العموم أيضا . وقال أبو البقاء : " والمفرد المضاف إلى المعرفة للعموم ، صرحوا به في الاستدلال على أن الأمر للوجوب في قوله تعالى : * ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره ) * أي كل أمر الله " ( 3 ) . وهذا نص في أن كون المفرد المضاف إلى المعرفة من صيغ العموم ، مذهب الكل ، وبه صرحوا .
--> ( 1 ) شرح جمع الجوامع - مبحث العموم والخصوص . ( 2 ) فواتح الرحموت 2 / 215 هامش المستصفى . ( 3 ) الكليات : 829 .