السيد علي الحسيني الميلاني
266
نفحات الأزهار
وقال ابن نجيم المصري : " قاعدة - المفرد المضاف إلى المعرفة للعموم . صرحوا به في الاستدلال على أن الأمر للوجوب في قوله تعالى : * ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره ) * أي كل أمر الله تعالى . ومن فروعه الفقهية : لو أوصى لولد زيد أو وقف على ولده وكان له أولاد ذكور وإناث ، كان للكل . ذكره في فتح القدير ، من الوقف . وقد فرعته على القاعدة . ومن فروعها : لو قال لامرأته : إن كان حملك ذكرا فأنت طالق واحدة ، وإن كان أنثى فثنتين . فولدت ذكرا وأنثى . قالوا : لا تطلق . لأن الحمل اسم للكل ، فما لم يكن الكل غلاما أو جارية لم يوجد الشرط . ذكره الزيلعي ، من باب التعليق . وهو موافق للقاعدة ، ففرعته عليها . ولو قلنا بعدم العموم للزم وقوع الثلاث " ( 1 ) . فإفادة المفرد المضاف إلى المعرفة العموم قاعدة أصولية مسلمة ، ويتفرع عليها فروع فقهية . فهذه طائفة من كلمات أعلام المحققين من القوم في الأصول والفروع ، وهلا وقف عليها ( الدهلوي ) الذي يدعى له التبحر والإمامة في مختلف العلوم ؟ والأعجب من ذلك غفلته عما جاء في ( شرحي التلخيص ) وحواشيهما ، مع كونها في متناول أيدي جميع أهل العلم ، ومن الكتب الدراسية للمبتدئين منهم . . . فإن إفادة اسم الجنس للمضاف للعموم ظاهرة فيها . . . قال التفتازاني في ( المختصر ) : " فمقتضى الحال هو الاعتبار المناسب للحال والمقام . يعني : إذا علم أن ليس ارتفاع شأن الكلام الفصيح في الحسن الذاتي إلا
--> ( 1 ) الأشباه والنظائر : 381 .