السيد علي الحسيني الميلاني
250
نفحات الأزهار
أقول : سيتضح دلالة هذا الاستخلاف على الإمامة العظمى والخلافة الكبرى عن قريب إن شاء الله ، فكن من المتربصين . مضافا إلى أن هذا الحديث يدل على الإمامة من وجوه عديدة أخرى ، كما سنبين فيما بعد إن شاء الله تعالى . قوله : وقد أجاب أهل السنة - بفضل الله تعالى - عن قدحهم هذا بأجوبة قاطعة مذكورة في مواضعها . أقول : ما رأينا من كبار علماء أهل السنة - في مختلف كتبهم في الحديث والكلام والسيرة - إلا تسويلات لهم في نفي دلالة هذا الحديث الشريف على خلافة أمير المؤمنين عليه السلام ، وإلا تصديقات منهم لمقالات النواصب اللئام ، وما ندري من أولئك الذين أجابوا عن قدح النواصب ؟ وما هي تلك الأجوبة الدامغة القاطعة ؟ ! وأين هي ؟ وإذ لم يذكر ( الدهلوي ) اسم واحد من هؤلاء ، ولا نص جواب من تلك الأجوبة ! ! فليتفضل علينا أولياؤه بذكر ذلك . لكن العجب من ( الدهلوي ) لماذا يورد قدح النواصب ولا يورد بعده ولا واحدا من تلك الأجوبة ؟ ! وليته فعل لئلا يعير بكونه مؤيدا للنواصب ؟ !