السيد علي الحسيني الميلاني

251

نفحات الأزهار

قوله : وهذا البيان الذي ذكرناه هو كمال التنقيح والتهذيب لكلام الشيعة في طريق التمسك بهذا الحديث ، وإلا ، فمن لحظ كتبهم رأى التشتت الشديد في كلماتهم ، وأنهم لم يتوصلوا إلى واقع المطلب . دعوى الدهلوي تنقيح كلام الشيعة في المقام والجواب عنها أقول : قال تعالى : * ( كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا ) * . العجب كل العجب . . . إنه يعرض عن ذكر كثير من تحقيقات الشيعة ، ويقصر في نفس هذا التقريب الذي أخذه عنهم ، ومع ذلك يدعي التهذيب والتنقيح لكلامهم ، تخديعا للعوام ، وكأنه تفضل على الشيعة ونقح تبرعا منه كلماتهم المشوشة المضطربة في هذا المقام ؟ ! العجب من هذا الرجل يدعي هذا وقد رأيناه في كثير من المواضع لم يفهم مقاصد الشيعة في استدلالاتهم ، وأنه تصرف في كلماتهم تصرفا يسهل معه الجواب عنها ، وطالما أعرض عن إشكالاتهم القوية ونقوضهم واعتراضاتهم المتينة لعجزه عن حلها . . . ؟ ! نعم لقد ترك ( الدهلوي ) كثيرا من تقريرات وتحقيقات الشيعة في الاستدلال بهذا الحديث ، وله في تحرير هذا الاستدلال الذي أورده تقصيرات عديدة ، ولا يخفى على الخبير صدق هذه الدعوى التي ندعيها عليه ، وذلك : لأنه أضاف قيدا من عنده إلى الحديث في نقله عن الصحيحين . . . وذكر اللفظ الذي فيه جملة " أتخلفني في النساء والصبيان " التي يتمسك