السيد علي الحسيني الميلاني

388

نفحات الأزهار

وقلنا : إن أصل لقيته كفة كفة ، ومعناه : متواجهين ، ذوي كفة مني وكفة منه ، كأن كلا منهما كان يكف صاحبه عن التولي والإعراض . وأصل : جاري بيت بيت . والمعنى : متلاصقا بيتي وبيته . أي : مجتمعان ملتصقان ، كما تقول : كل رجل وضيعته ، كما ذكرنا في باب الحال . . . " . وأما وجوب التوفيق بين الأحاديث ، ولزوم العمل بقضية الحديث يفسر بعضه بعضا . . . فقد قال ابن حزم الأندلسي في كتاب ( المحلى في الفقه ) : " ومن أخذ بهذه الأحاديث كان قد خالف تلك وهذا لا يحل ، وكان من أخذ بتلك قد أخذ بهذه ، ولا بد من تأويل ما صح من تلك الأخبار وضم بعضها إلى بعض ، ولا يحل ترك بعضها لبعض إلا بأمارة أو نسخ أو تخصيص بنص آخر " . وقال شاه ولي الله في كتاب ( حجة الله البالغة ) : " باب القضاء في الأحاديث المختلفة الاحتمال ، أن يعمل بكل حديث إلا أن يمتنع العمل بالجمع ، للتناقض ، وأنه ليس في الحقيقة اختلاف ، ولكن في نظرنا فقط " . * ( 5 ) * إيراد اللاهوري على نظير هذا الحمل في حديث الغدير لقد ذكر نظير هذا الحمل في الجواب عن استدلال أصحابنا بحديث الغدير ، وقد أورده العلامة يعقوب اللاهوري ( 1 ) في ( شرح التهذيب ) للتفتازاني ، ورد عليه ، وهذه عبارته : " ورد بأنه لا تواتر بل هو خبر الواحد ، ولا حصر في

--> ( 1 ) تقدم موجز ترجمته .