السيد علي الحسيني الميلاني
389
نفحات الأزهار
علي ، يعني : إن غاية ما لزم من الحديث ثبوت استحقاق علي رضي الله عنه للإمامة ، وثبوتها في المآل ، لكن من أين يلزم نفي إمامة الأئمة الثلاثة . وهذا الجواب من المصنف ، وتوضيحه : إنه لم يثبت له الولاية حالا فلعله بعد الأئمة الثلاثة ، وفائدة التخصيص لاستحقاقه الإمامة : الإلزام على البغاة والخوارج . أقول : يرد عليه : إنه كما كانت ولاية النبي صلى الله عليه وسلم عامة - كما يدل عليه كلمة " من " الموصولة - فكذا ولاية علي ، فيجب أن يكون علي هو الولي لأبي بكر دون العكس " . أقول : وكذا الكلام في " حديث الولاية " فالشبهة مندفعة . فالحمد لله العلي الأكبر ، حيث أثبتنا صحة الخبر ، بل بينا تواتره في جواب ابن حجر ، ثم أوضحنا دلالته على إمامة وصي خير البشر ما طلع شمس وأضاء قمر . فزهقت خرافات أهل الخدع والغرر ، وطاحت تشكيكات المموهين العادمين للبصر ، وانتهك ستر المسولين الوالجين في أنكر الخطر . . . وصلى الله على محمد نبيه وعلى آله الطيبين الطاهرين إلى يوم الدين .