السيد علي الحسيني الميلاني
359
نفحات الأزهار
والاه وعاد من عاداه " ( 1 ) . وفي ( السيف المسلول ) للقاضي محمد ثناء الله - الموصوف من قبل ( الدهلوي ) ب " بيهقي الوقت " كما في كتاب : إتحاف النبلاء - : " وفي بعض الروايات : من كنت أولى به من نفسه فعلي وليه " . ومن الواضح جدا أن المراد هو " ولي الأمر " و " الإمام " . وقال شهاب الدين أحمد : " وسمعت بعض أهل العلم يقول : معناه : من كنت سيده فعلي سيده مضي قوله . وتصدير القول بقوله صلى الله عليه وسلم : ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين ، يؤيد هذا القول . والله سبحانه أعلم . وقال الشيخ الإمام جلال الدين أحمد الخجندي - قدس سره - : المولى يطلق على معان منها : الناصر . ومنها : الجار بمعنى المجير لا المجار . ومنها : السيد المطاع . ومنها : الأولى في * ( مولاكم ) * أي : أولى بكم . وباقي المعاني لا يصلح اعتبارها فيما نحن بصدده . فعلى المعنيين الأولين يتضمن الأمر لعلي - رضي الله عنه - بالرعاية لمن له من النبي العناية . وعلى المعنيين الأخيرين يكون الأمر بإطاعته واحترامه واتباعه . وقد خرج أبو الفرج الأصفهاني في كتابه المسمى بمرج البحرين ( 2 ) قال : أخذ النبي صلى الله عليه وآله وبارك وسلم يد علي كرم الله وجهه وقال : من كنت وليه وأولى من نفسه فعلي وليه " ( 3 ) .
--> ( 1 ) نزل الأبرار : 21 . ( 2 ) هو : يحيى بن محمود بن سعيد الثقفي المتوفى سنة 583 أو 584 ، ترجم له الذهبي ووصفه بالشيخ المسند الجليل العالم . . . سير أعلام النبلاء 21 / 134 . ( 3 ) توضيح الدلائل على تصحيح الفضائل - مخطوط .