السيد علي الحسيني الميلاني

354

نفحات الأزهار

والبدعة ، ويقمعون بالحق أهل الباطل ، ولا يميلون مع الجاهل . أيها الناس ! إن الله خلقني وخلق أهل بيتي من طينة لم يخلق منها غيرنا ، كنا أول من ابتدأ من خلقه ، فلما خلقنا نور بنورنا كل ظلمة ، وأحيي بنا كل طينة . ثم قال : هؤلاء أخيار أمتي ، وحملة علمي ، وخزنة سري ، وسادات أهل الأرض ، الداعون إلى الحق ، المخبرون بالصدق ، غير شاكين ولا مرتابين ولا ناكصين ولا ناكثين ، هؤلاء الهداة المهتدون ، والأئمة الراشدون ، المهتدي من جاءني بطاعتهم وولايتهم ، والضال من عدل منهم وجاءني بعداوتهم ، حبهم إيمان وبغضهم نفاق ، هم الأئمة الهادية ، وعرى الأحكام الواثقة ، بهم تتم الأعمال الصالحة ، وهم وصية الله في الأولين والآخرين ، والأرحام التي أقسمكم الله بها إذ يقول : * ( اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ) * ، ثم ندبكم إلى حبهم فقال : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * هم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم من النجس ، الصادقون إذ نطقوا ، العالمون إذا سئلوا ، الحافظون إذا استودعوا ، جمعت فيهم الخلال العشر إذ لم تجمع إلا في عترتي وأهل بيتي : الحلم ، والعلم ، والنبوة ، والنبل ، والسماحة ، والشجاعة ، والصدق ، والطهارة ، والعفاف ، والحكم . فهم كلمة التقوى ، وسبل الهدى ، والحجة العظمى ، والعروة الوثقى ، هم أولياؤكم عن قول ربكم ، وعن قول ربي ما أمرتكم . ألا من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ،