السيد علي الحسيني الميلاني
355
نفحات الأزهار
وانصر من نصره واخذل من خذله . وأوحى إلي ربي فيه ثلاثا : إنه سيد المسلمين وإمام الخيرة المتقين وقائد الغر المحجلين . وقد بلغت من ربي ما أمرت ، واستودعتهم الله فيكم ، وأستغفر الله " ( 1 ) . * ( 28 ) * حديث الغدير عن البراء بلفظ : " هذا وليكم من بعدي " وعن أبي المظفر السمعاني أنه روى في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام من كتابه ( فضائل الصحابة ) حديث الغدير باللفظ الآتي : " عن البراء : إن النبي صلى الله عليه وسلم نزل بغدير خم ، وأمر فكسح بين شجرتين وصيح بالناس فاجتمعوا ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، فدعا عليا فأخذ بعضده ثم قال : هذا وليكم من بعدي ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . فقام عمر إلى علي فقال : ليهنئك يا ابن أبي طالب ، أصبحت - أو قال أمسيت - مولى كل مؤمن " . ولما كان حديث الغدير من الأدلة الظاهرة القاهرة في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام - كما تقدم في محله - فإن لفظ " الولي " في هذا الحديث لا بد وأن يكون بمعنى " الإمام " . فكأنه قال : هذا إمامكم من بعدي . . . وعليه فنفس هذا المعنى يكون هو المراد من الحديث باللفظ المروي عن : بريدة ، وابن عباس ، وعمران بن حصين ، وغيرهم .
--> ( 1 ) توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - مخطوط .