السيد علي الحسيني الميلاني
352
نفحات الأزهار
أقول : ومن الواضح جدا : أن الأفضلية مثبتة للخلافة بلا فصل . وإذا كان قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا تبغضه وإن كنت تحبه فازدد له حبا " دالا على الأفضلية ، كان لفظ " الولي " في : " إنه وليكم بعدي " - لو لم يكن دالا على الأولوية بالتصرف - دالا على الأفضلية ، وهي مثبتة للخلافة بلا فصل ، فيثبت المطلوب ، وتسقط تأويلات المرتابين وتشكيكات الجاحدين ، والحمد لله رب العالمين . هذا ، ولا يخفى صحة سند هذا الحديث ، وذلك لأن : ابن راهويه ، إمام من كبار أئمة القوم . والنضر بن شميل ، كذلك . وكذا عبد الجليل . وقد ترجمنا لهم في الكتاب . * ( 27 ) * خطبة النبي بعد نزول : * ( إنما وليكم الله ورسوله . . . ) * وروى السيد شهاب الدين أحمد - بعد ذكر حديث الغدير - خطبة تدل على المطلوب من جهات عديدة . قال : " ولصدر هذه القصة خطبة بليغة باعثة على خطبة موالاتهم ، فات عني إسنادها ، وهي هذه الخطبة التي خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين