السيد علي الحسيني الميلاني
349
نفحات الأزهار
والمرسلين على أحد أفضل من أبي بكر . ومثل هذا الكلام لبيان الأفضلية ، إذ الغالب من حال كل اثنين هو التفاضل دون التساوي ، فإذا نفى أفضلية أحدهما ثبت أفضلية الآخر " ( 1 ) . وقال ( الدهلوي ) بترجمة مسلم بن الحجاج من كتابه ( بستان المحدثين ) : " . . . ولهذا فضل الحافظ أبو علي النيسابوري صحيحه على سائر التصانيف في هذا العلم ، وكان يقول : ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم " . وأخرج الحاكم : " حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن ، أنبأ علي بن عبد العزيز ، ثنا سليمان بن داود الهاشمي ، ثنا يحيى بن هاشم بن البريد ، ثنا عبد الجبار بن العباس الشامي ، عن عوف بن أبي جحيفة السوائي ، عن عبد الرحمن بن علقمة الثقفي ، عن عبد الرحمن بن أبي عقيل الثقفي قال : قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وفد ثقيف ، فطفنا طريقا من طرق المدينة حتى أنخنا بالباب ، وما في الناس رجل أبغض إلينا من رجل نلج عليه منه ، فدخلنا وسلمنا وبايعنا ، فما خرجنا من عنده حتى ما في الناس رجل أحب إلينا من رجل خرجنا من عنده . . . " ( 2 ) . فمن المقطوع به أن مراد الرجل من قوله : " ما في الناس رجل أحب إلينا
--> ( 1 ) لكن ما ذكره عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم موضوع ، فقد نص الحافظ الهيثمي على أن راويه كذاب . انظر مجمع الزوائد 9 / 44 . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين 1 / 67 - 68 .