السيد علي الحسيني الميلاني
350
نفحات الأزهار
من رجل خرجنا من عنده " هو أحبية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إليه . فكذلك في قول بريدة المروي آنفا . وثبوت الأحبية للإمام عليه السلام مثبت للأفضلية له . . . كما فصلناه وأوضحناه في ( حديث الطير ) . . . والأفضلية تثبت إمامته عليه السلام وبطلان خلافة من تقدم عليه . وإذا كان حكم النبي صلى الله عليه وآله وسلم على بريدة بأن يزدد حبا للأمير عليه السلام دليلا على أحبيته ، فإن لفظ " وليكم بعدي " - لو فرض عدم دلالته على الإمامة والأمارة - دليل على الأحبية بالضرورة ، وهو كاف شاف ، قامع لاس شبهات أهل الجزاف . * ( 26 ) * تصريح بريدة بأفضلية علي بعد كلام النبي وفي بعض ألفاظ الخبر عن بريدة - بعد قول النبي : لا تبغضه . . . - قوله : " فما كان أحد بعد رسول الله أفضل من علي " بدل قوله : " . . . أحب من علي . . . " وهذا نص فيما استفدناه : قال النسائي : " حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن راهويه قال : أخبرنا النضر ابن شميل قال : أخبرنا عبد الجليل ، بن عطية قال : حدثنا عبد الله بن بريدة قال : حدثني أبي قال : لم يكن أحد من الناس أبغض إلي من علي بن أبي طالب ، حتى أحببت رجلا من قريش ، لا أحبه إلا على بغض علي ، فبعث ذلك الرجل على خيل ، فصحبته وما صحبته إلا على بغض علي ، فأصاب سبيا ، فكتب إلى النبي