السيد علي الحسيني الميلاني
335
نفحات الأزهار
فأمر كفاية عياله إلي ، وفاء دينه علي . وقد كان صلى الله عليه وسلم لا يصلي على من مات وعليه دين ولم يخلف له وفاء ، لئلا يتساهل الناس في الاستدانة ويهملوا الوفاء ، فزجرهم عن ذلك بترك الصلاة عليهم ، ثم نسخ بما ذكر وصار واجبا عليه ، صلى الله عليه وسلم . واختلف أصحابنا هل هو من الخصائص أم لا ؟ فقال بعضهم : كان من خصائصه صلى الله عليه وسلم ، ولا يلزم الإمام أن يقضيه من بيت المال . وقال بعضهم : ليس من خصائصه ، بل يلزم كل إمام أن يقضي من بيت المال دين من مات وعليه دين إذا لم يخلف وفاء وكان في بيت المال سعة ولم يكن هناك أهم منه . واعتمد الرملي الأول وفاقا لابن الحري . وأنا ولي المؤمنين . أي : متولي أمورهم . فكان صلى الله عليه وسلم يباح له أن يزوج ما شاء من النساء ممن يشاء من غيره ومن نفسه ، وإن لم يأذن كل من الولي والمرأة ، وأن يتولى الطرفين بلا إذن . حم ق ن ة " ( 1 ) . * وأورد السيوطي الأحاديث الدالة على أولويته بالتصرف بذيل الآية المباركة قال : " قوله تعالى : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * : أخرج البخاري ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه : عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة ، اقرأوا إن شئتم * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * . فأيما مؤمن ترك مالا فليرثه عصبته من كانوا ، فإن ترك دينا أو
--> ( 1 ) السراج المنير في شرح الجامع الصغير 1 / 214 .