السيد علي الحسيني الميلاني
325
نفحات الأزهار
عليهم وأنفع لهم " ( 1 ) . * وقال النيسابوري : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * والمعقول فيه أنه رأس الناس ورئيسهم ، فدفع حاجته والاعتناء بشأنه أهم . . . ويعلم من إطلاق الآية أنه أولى بهم من أنفسهم في كل شئ من أمور الدنيا والدين . . . " ( 2 ) . * وقال جلال الدين المحلي : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * فيما دعاهم إليه ودعتهم أنفسهم إلى خلافه " . * وقال الخطيب الشربيني بمثل ما تقدم ، وأورد حديث أبي هريرة الآتي أيضا ، مما يظهر منه دلالته على الأولوية وإلا لما أورده ، ثم إنه علل أولوية النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالتصرف بقوله : " وإنما كان صلى الله عليه وسلم أولى بهم من أنفسهم لأنه لا يدعوهم إلا إلى العقل والحكمة " ( 3 ) . أقول : هذا ، وإن ما جاء في كلام بعض المفسرين للآية بعد التفسير للأولوية ب " الأولوية بالتصرف في الأمور " من احتمال إرادة أنه : " أرأف بهم وأعطف عليهم وأنفع لهم " لا يضر ، لأن المعنى الأول مذكور بصيغة الجزم وهذا بعنوان الاحتمال . ولأن جواب السؤال المقدر في بيان النيسابوري إنما يتعلق بالمعنى الأول . ولأن المعنى الأول معلل بإطلاق الآية بخلاف الثاني .
--> ( 1 ) تفسير النسفي - على هامش الخازن 3 / 451 . ( 2 ) تفسير النيسابوري - على هامش الطبري 12 / 84 . ( 3 ) السراج المنير في تفسير القرآن 3 / 221 .