السيد علي الحسيني الميلاني
186
نفحات الأزهار
وأما ( أبو مالك كثير بن يحيى ) الواسطة بينهما في السند الثاني ، قال ابن أبي حاتم الرازي : " كثير بن يحيى بن كثير ، أبو مالك البصري ، روى عن أبي عوانة ، ومطر ابن عبد الرحمن الأعنق ، وواهب بن سوار ، وسعيد بن عبد الكريم بن سليط . سمعت أبي يقول ذلك . قال أبو محمد : روى عنه أبي وأبو زرعة . نا عبد الرحمن قال : سألت أبي عن كثير بن يحيى بن كثير فقال : محله الصدق ، وكان يتشيع . نا عبد الرحمن قال : سئل أبو زرعة عن كثير بن يحيى ، فقال : صدوق " ( 1 ) . أقول : فالرجل عند " أبي حاتم الرازي " " محله الصدق " وكذا عند " أبي زرعة " . وقد ذكر الحافظ الذهبي بترجمة أبي حاتم ما نصه : " إذا وثق أبو حاتم رجلا فتمسك بقوله ، فإنه لا يوثق إلا رجلا صحيح الحديث ، وإذا لين رجلا ، أو قال فيه : لا يحتج به . فتوقف حتى ترى ما قال غيره فيه ، فإن وثقه أحد فلا تبن على تجريح أبي حاتم ، فإنه متعنت في الرجال " ( 2 ) . وقوله : " كان يتشيع " غير مضر عندهم كما نص الحافظ ابن حجر على
--> ( 1 ) الجرح والتعديل 7 / 158 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 13 / 260 ، وكذا قال ابن حجر في مقدمة فتح الباري : 441 .