السيد علي الحسيني الميلاني

124

نفحات الأزهار

وعن عمر وقد جاءه أعرابيان يختصمان فقال لعلي : إقض بينهما يا أبا الحسن ، فقضى علي بينهما ، فقال أحدهما : هذا يقضي بيننا ؟ فوثب إليه عمر وأخذ بتلبيبه وقال : ويحك أتدري من هذا ؟ هذا مولاي ومولى كل مؤمن ، ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن . وعنه وقد نازعه رجل في مسألة فقال له : بيني وبينك هذا الجالس - وأشار إلى علي بن أبي طالب - فقال الرجل : هذا الأبطن ؟ فنهض عمر عن مجلسه وأخذ بتلبيبه ورفعه من الأرض ثم ضرب به الأرض فقال : أتدري من صغرت ؟ مولاي ومولى كل مؤمن أو مسلم . خرجهن ابن السمان . قلت : غدير خم موضع بين مكة والمدينة بالجحفة أو هو قريب منها على يمين الذاهب إلى المدينة . الحديث السابع والثلاثون . عن عمران بن حصين قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية واستعمل عليها عليا . قال فمضى على السرية فأصاب جارية ، فأنكروا عليه ، وتعاقد أربعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا : إذا لقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرناه بما صنع . قال عمران بن حصين : وكان المسلمون إذا قدموا من سفر بدءوا برسول الله صلى الله عليه وسلم وسلموا عليه ثم انصرفوا إلى رحالهم . فلما قدمت السرية سلموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام أحد الأربعة فقال : يا رسول الله ألم تر أن عليا صنع كذا وكذا . فأعرض عنه . ثم قام