السيد علي الحسيني الميلاني
125
نفحات الأزهار
الثاني فقال مثل مقالته ، فأعرض عنه . ثم قام الثالث فقال مثل مقالته ، فأعرض عنه . ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والغضب يعرف في وجهه فقال : ماذا تريدون من علي ؟ ثلاث مرار . إن عليا مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي . خرجه الترمذي وأبو حاتم وأحمد . الحديث الثامن والثلاثون . عن بريدة بن الحصيب قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية وأمر عليها رجلا وأنا فيها فأصبنا سبيا ، فكتب الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : ابعث لنا من يخمسه . فبعث عليا ، وفي السبي وصيفة من أفضل السبي ، قال فخمس وقسم ، قال فخرج ورأسه يقطر ، فقلنا يا أبا الحسن ما هذا ؟ قال : ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي فإني قسمت وخمست فصارت في الخمس ، ثم صارت من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم صارت من آل علي ووقعت بها . فكتب الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذلك . فقلت للرجل ابعثني مصدقا فبعثني . قال بريدة : فجعلت أقرأ الكتاب وأقول صدق ، فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم يدي والكتاب وقال لي : تبغض عليا ؟ قلت : نعم . قال : فلا تبغضه ، وإن كنت تحبه فازدد له حبا ، فوالذي نفسي بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة .