السيد علي الحسيني الميلاني
18
نفحات الأزهار
أخرجها كبار علماء الحديث والتفسير في كتبهم المعتمدة وأسفارهم المعتبرة . . . فادعي تفرد الثعلبي بها . . . ثم قدح في رواياته ونسب ذلك إلى المحدثين من أهل السنة قاطبة ! ووصف الثعلبي نفسه بأنه حاطب ليل لا يفرق بين الرطب واليابس . . . ! مع أن الثعلبي يعد من أجلة علمائهم ، كما لا يخفى على من يراجع كتبهم ، ومنها ( إزالة الخفا في سيرة الخلفا ) لوالد ( الدهلوي ) . . . كما أن دعوى تفرده بهذه الرواية من الأكاذيب الواضحة الفاضحة . . . وعلى الجملة ، فهذا أسلوب هذا الرجل في كتابه ، إنه لم يترك دليلا من الأدلة الدالة على مذهب الإمامية ، الواردة في كتب أهل السنة المعتبرة على لسان كبار علمائهم الأعلام ، إلا وقابله بالتكذيب والرد والتعصب والعناد . . . ومن ذلك هذا الحديث الشريف . . . الذي سيرى المنصف طرفا من أسانيده ، وسيجده من جلائل فضائل أمير المؤمنين الثابتة بالأخبار الصحيحة ، وسيظهر له مدى تمادى ( الدهلوي ) في البغضاء والشحناء . . . كلام لأبي جعفر الإسكافي ولأجل أن يتبين فظاعة إنكار مناقب أمير المؤمنين وشناعة إبطال فضائله ننقل في هذا المقام كلاما لأبي جعفر الإسكافي قاله في جواب قول الجاحظ : " قالت العثمانية : أفضل الأمة وأولاها بالإمامة أبو بكر بن أبي قحافة ، لإسلامه على الوجه الذي لم يسلم عليه أحد في عصره ، وذلك أن الناس اختلفوا في الناس إسلاما فقال قوم : أبو بكر . وقال قوم : زيد بن حارثة . وقال قوم : خباب بن الأرت . وإذا تفقدنا أخبارهم وعددنا رجالهم ونظرنا في صحة أسانيدهم كان الخبر في تقدم إسلام أبي بكر أعم ورجاله أكثر وأسانيده أصح ، وهو بذلك أشهر