السيد علي الحسيني الميلاني

398

نفحات الأزهار

الأحاديث التي لا تحصى مثبتة في تصانيفه . وحديث " رد الشمس لحضرة المرتضى " الذي اختلف المحدثون منذ القديم في صحته ، رواه بطريق عن الشيخ أبي طاهر المدني إلى أبي القاسم الطبراني ، وأورد شواهده عن الطحاوي وغيره من أجلة المحدثين ، وحكم بصحته ، كما روى عدة وقائع من كرامات حضرة المرتضى بطرق صحيحة " . فهذا ولي الله والد ( الدهلوي ) قد روى وأثبت الحديث في كتاب وفي آخر نسبه تارة بالجزم إلى سيد الثقلين ، وعده من فضائل وصيه المنورة للقلب والعين ، وأخرى ساق لفظه نقلا عن الترمذي وسلم بكونه من فضائل أبي الحسنين ، كما اعترف ولده في مؤلفه في عقائد أبيه بإثباته في تصانيفه . . . فكيف ساغ له أن يعاند والده ويرده فيرتكب العقوق ، ويضيع قاطبة الذمم والحقوق ؟ ( 91 ) رواية ( الدهلوي ) ولو أن ( الدهلوي ) استمر في العناد والمكابرة ، وأعرض عن إفادات هذا الجمع الكثير والجم الغفير من الأئمة النحارير والأساطين المشاهير من أبناء قومه ، لا سيما والده الذي طالما يتباهى به وصرح بكونه آية من الآيات الإلهية ومعجزة من المعاجز النبوية . . . فإنا نبطل خرافات ونكشف عن تعنتاته بكلام نفسه ، وبتصريح له بكثرة طرق حديث الطير واعترافه بأن له أصلا . . . فلقد قال ( الدهلوي ) في كتابه ( بستان المحدثين ) بترجمة الحاكم النيسابوري : " وقد خطأ العلماء الأعلام الحاكم في حكمه بصحة كثير من أحاديث المستدرك وجعله إياها بمثابة أحاديث الصحيحين وأنكروا عليه ذلك عليه ذلك ، ومن ذلك حديث الطير المشهور كونه من مناقب علي المرتضى ، ومن هنا قال الذهبي : لا يحل لأحد أن يغتر بتصحيح الحاكم ما لم يلحظ تعقباتي له . وقال أيضا :