السيد علي الحسيني الميلاني

384

نفحات الأزهار

علي . فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة . ثم أكل لقمة فقال مثل ذلك . قال : فضرب علي ورفع صوته . فقال رسول الله : يا أنس ، إفتح الباب . قال : فدخل علي ، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم تبسم ثم قال : الحمد لله الذي جعلك . فإني أدعو في كل لقمة أن يأتيني بأحب الخلق إليه وإلي . فكنت أنت . فقال : والذي بعثك بالحق إني لأضرب الباب ثلاث مرات ويردني أنس . فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : لم رددته ؟ قال : كنت أحب معه رجل من الأنصار . فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يلام الرجل على حبه قومه . قلت : وفي الجامع الكبير في مسند أنس قال : إن أم سلمة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بحجلان قد شركتهن بأصابعهن وخمرهن ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم ايتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر . قال أنس : فجاء علي بن أبي طالب فقال : استأذن لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقلت : هو على حاجة ، وأحببت أن يجئ رجل من الأنصار . فرجع ثم عاد ، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم صوته فقال : أدخل يا علي ، اللهم وإلي ، اللهم وإلي ، اللهم وإلي . أخرجه ابن عساكر . وأخرج ابن عساكر أيضا عن دينار عن أنس قال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأهدي له طائر مشوي فقال : اللهم ائتني بأحب الخلق إليك ، فجاء علي بن أبي طالب . فقلت : رسول الله مشغول ، فرجع ثم جاء بعد ساعة ، فدق الباب ورددته مثل ذلك . ثم قال رسول الله : يا أنس ، إفتح له فطال ما رددته . قلت : يا رسول الله ، كنت أطمع أن يكون رجلا من الأنصار . فدخل علي بن أبي طالب ، فأكل معه من الطير . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المرء يحب قومه . وأخرج ابن عساكر أيضا عن عبد الله القشيري قال : حدثني أنس بن مالك قال : كنت أحجب النبي صلى الله عليه وسلم ، فسمعته يقول : اللهم أطعمنا