السيد علي الحسيني الميلاني

385

نفحات الأزهار

من طعام الجنة ، فأتي بلحم طير مشوي فوضع بين يديه فقال : اللهم ائتنا بمن نحبه ويحبك ويحب نبيك ويحبه نبيك . قال أنس : فخرجت فإذا علي بالباب ، فاستأذنني فلم آذن له ، ثم عدت فسمعت من النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك ، فخرجت فإذا علي بالباب فاستأذنني فلم آذن له - أحسب أنه قال ثلاثا - فدخل بغير إذني . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما الذي أبطأ بك يا علي ؟ قال : يا رسول الله جئت لأدخل فحجبني أنس . قال : يا أنس لم حجبته ؟ قال : يا رسول الله لما سمعت الدعوة أحببت أن يجئ رجل من قومي فيكون له . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا يضر الرجل محبة قومه ما لم يبغض سواهم . وأخرج عبد الله بن أحمد بن حنبل من حديث سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أهدت امرأة من الأنصار طيرين بين رغيفين ، فقدمت إليه الطيرين فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلى رسولك ، فجاء علي فرفع صوته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من هذا ؟ قلت : علي . قال : فافتح له ، ففتحت له ، فأكلا من الطيرين حتى فنيا . وأخرج ابن المغازلي في مناقبه بسنده إلى أنس قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم طير مشوي ، فلما وضع بين يديه قال : اللهم ائتني بأحب خلقك إلي يأكل معي من هذا الطائر ، قال : فقلت : في نفسي : اللهم اجعله رجلا من الأنصار ، قال : فجاء علي فقرع الباب قرعا خفيفا فقلت : من هذا ؟ قال : علي . قلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة . فانصرف . فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول الثانية : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر . فقلت في نفسي : اللهم اجعله رجلا من الأنصار . قال : فجاء علي فقرع الباب . فقلت : ألم أخبرك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ! فانصرف . قال : فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول الثالثة : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر . فجاء علي فضرب الباب ضربا شديدا . فقال رسول الله