السيد علي الحسيني الميلاني
318
نفحات الأزهار
علي فدق الباب فقلت : من ذا ؟ فقال : أنا علي ، فقلت : إن النبي صلى الله عليه وسلم على حاجة ، فرجع ثلاث مرات كل ذلك يجئ ، قال : فضرب الباب برجله فدخل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما حبسك ؟ قال : جئت ثلاث مرات كل ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم على حاجة . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما حملك على ذلك ؟ قال قلت : كنت أحب أن يكون رجلا من قومي . قلت : هكذا رواه الحافظ في تاريخه وطرقه عن جماعة من الصحابة والتابعين . أخبرنا شيخ الشيوخ أبو البركات عبد الرحمان بن أبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي السعيد الصوفي - قراءة عليه وأنا أسمع ببغداد - أخبرنا أبو الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل ، أخبرنا أحمد بن المظفر بن الحسين بن سوسن ، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان ، أخبرنا محمد ابن العباس بن نجيح ، حدثنا محمد بن القاسم النحوي ، حدثنا أبو عاصم ، عن أبي الهندي ، عن أنس ، قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم بطائر فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي ، فجاء علي فحجبته مرتين ، فجاء في الثالثة فأذنت له ، فقال : يا علي ما حبسك ؟ قال : هذه ثلاث مرات قد جئتها فحبسني أنس ، قال : لم يا أنس ؟ قال : سمعت دعوتك يا رسول الله فأحببت أن يكون رجلا من قومي . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الرجل يحب قومه . قلت : رزقناه عاليا ، ذكره ابن نجيح البزاز في الأول من منتقى أبي حفص عمر البصري . وقد رواه أيضا سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما أخبرتنا الشيخة الصالحة شرف النساء ، وابنة الإمام أبي الحسن أحمد بن عبد الله بن علي الأبنوسي إجازة .