السيد علي الحسيني الميلاني
319
نفحات الأزهار
وحدثني عنها الإمام الحافظ أبو محمد الحسين بن الحافظ عبد الله بن الحافظ عبد الغني من لفظه ، قالت : أخبرنا والدي أبو الحسن ، أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي بن الحسن الدقاق ، أخبرنا أبو محمد بن البيع ، أخبرنا أبو عبد الله المحاملي ، حدثنا عبد الأعلى بن واصل ، حدثنا عون بن سلام ، حدثنا سهل بن شعيب ، عن بريدة بن سفيان ، عن سفينة - وكان خادما لرسول الله صلى الله عليه وسلم - قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم طوائر . قال : فرفعت له أم أيمن بعضها فلما أصبح أتته بها ، فقال : ما هذا أم أيمن ؟ فقالت : هذا بعض ما أهدي لك أمس . قال : أو لم أنهك أن ترفعني لأحد أو لغد طعاما ، إن لكل غد رزقه ثم قال : اللهم أدخل لي أحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر ، فدخل علي فقال : اللهم وإلي . قلت : رواه المحاملي في الجزء التاسع من أماليه ، كما أخرجناه سواه ، وفيه دلالة واضحة على أن عليا عليه السلام أحب الخلق إلى الله ، وأدل الدلالة على ذلك دعاء النبي صلى الله عليه وسلم فيما دعا به . وقد وعد الله تعالى من دعاه بالإجابة ، حيث قال عز وجل ( ادعوني أستجب لكم ) فأمر بالدعاء ووعد بالإجابة ، وهو عز وجل لا يخلف الميعاد . وما كان الله عز وجل ليخلف وعده رسله ولا يرد دعاء رسوله لأحب الخلق إليه ، ومن أقرب الوسائل إلى الله تعالى محبته ومحبة من يحب لحبه ، كما أنشدني بعض أهل العلم في معناه : بالخمسة الغر من قريش * وسادس القوم جبرئيل بحبهم رب فاعف عني * بحسن ظني بك الجميل العدد الموسوم في هذا البيت أراد بهم أهل البيت أصحاب العباء الذين قال الله تعالى في حقهم : ( ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) وهم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين صلوات الله عليهم وسادس القوم جبرئيل عليه السلام .