السيد علي الحسيني الميلاني
279
نفحات الأزهار
بالأمر وأحق به منه ، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ، ثم بايع أبو بكر لعمر وأنا - والله - أحق بالأمر منه ، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفارا ، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا لعثمان إذا لا أسمع ولا أطيع ، إن عمر جعلني في خمس نفر أنا سادسهم ، لأيم الله لا يعرف لي فضل في الصلاح ولا يعرفونه لي كما نحن فيه شرع سواء ، وأيم الله لو أشاء أن أتكلم ثم لا يستطيع عربهم ولا عجمهم ولا المعاهد منهم ولا المشرك أن يرد خصلة منها ثم قال : أنشدكم الله أيها الخمسة أمنكم أخو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غيري ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد له عم مثل عمي حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله ، غيري ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد له ابن عم مثل ابن عمي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد له أخ مثل أخي المزين بالجناحين يطير مع الملائكة في الجنة ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين قرب إليه الطير فأعجبه : اللهم أئتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير ، فجئت وأنا لا أعلم ما كان من قوله ، فدخلت فقال : وإلي يا رب وإلي يا رب ، غيري ؟