السيد علي الحسيني الميلاني
280
نفحات الأزهار
قالوا : لا . قال : أمنكم أحد كان أعظم عناء عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مني ، حتى اضطجعت على فراشه ووقيته بنفسي وبذلت مهجتي ، غيري ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد كان يأخذ الخمس غيري وغير زوجتي فاطمة ؟ قالوا : لا . قال : أمنك أحد كان له سهم في الخاص وسهم في العام ، غيري ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد يطهره كتاب الله غيري حتى سد النبي أبواب المهاجرين وفتح بابي إليه ، حتى قام إليه عماه حمزة والعباس فقالا : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : سددت أبوابنا وفتحت باب علي ! فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ما أنا فتحت بابه ولا سددت أبوابكم ، بل الله فتح بابه وسد أبوابكم ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد تمم الله نوره من السماء حين قال ( فآت ذا القربى حقه ) غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : أمنكم أحد ناجى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ستة عشر مرة غيري حين قال : ( يا أيها الذين أمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) أعمل بها أحد غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : أمنكم أحد ولي غمض رسول الله ، غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : أمنكم أحد أخر عهده برسوله صلى الله عليه وآله وسلم حين وضعه في حفرته ، غيري ؟ قالوا : لا " ( 1 ) . * وجاء حديث الطير فيما ذكر به عمرو بن العاص معاوية بن أبي سفيان من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ، وذلك في كتاب وجهه إليه جوابا لكتاب منه إليه . وهذا هو نص الكتابين ، في رواية الخطيب الخوارزمي : " فكتب إليه معاوية : من معاوية بن أبي سفيان خليفة عثمان بن عفان ، إمام المسلمين ذو النورين ختن المصطفى على ابنته ، وصاحب جيش العسرة ، وبئر دومة ،
--> ( 1 ) مناقب علي بن أبي طالب : 221 - 225 .