السيد علي الحسيني الميلاني
211
نفحات الأزهار
غلام من أبناء الأنصار ، وكان ذلك اليوم يومي ، فأتت أم أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بطير ، فوضعته بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا أم أيمن ما هذا الطائر ؟ قالت : هذا الطائر أصبته فصنعته لك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم جئني بأحب خلقك إليك وإلي يأكل معي من هذا الطائر ، وضرب الباب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أنس ، فانظر من على الباب فقلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار ، فذهبت فإذا علي بالباب ، قلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ، فجئت حتى قمت مقامي ، فلم ألبث أن ضرب الباب فقال : يا أنس انظر من على الباب ، فقلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار ، فذهبت فإذا علي بالباب ، قلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ، فجئت حتى قمت مقامي ، فلم ألبث أن ضرب الباب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أنس ، إذهب فأدخله ، فلست بأول رجل أحب قومه ، ليس هو من الأنصار . فذهبت فأدخلته فقال : يا أنس قرب إليه الطير ، قال : فوضعته بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأكلا جميعا . قال محمد بن الحجاج : يا أنس كان هذا بمحضر منك ؟ قال : نعم ، قال : أعطي الله عهدا أن لا أنتقص عليا بعد مقامي هذا ، ولا أعلم أحدا ينتقصه إلا أشبت له وجهه " ( 1 ) . هذا ، وعن محمد بن طاهر المقدسي : " قال أبو عبد الله الحاكم : حديث الطائر لم يخرج في الصحيح ، وهو صحيح " ( 2 ) .
--> ( 1 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 130 . ( 2 ) المنتظم 7 / 275 ترجمة الحاكم - حوادث 405 .