السيد علي الحسيني الميلاني
212
نفحات الأزهار
كلام الحاكم في كتاب الطير وقد نص على أن الحديث من الأحاديث الصحاح المشهورة الكثيرة الطرق والأسانيد حيث قال : " فرب حديث مشهور لم يخرج في الصحيح ، من ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم : طلب العلم فريضة . . . الخوارج كلاب النار . . . فكل هذه الأحاديث مشهورة بأسانيدها وطرقها ، وأبواب يجمعها أصحاب الحديث ، وكل حديث منها تجمع طرقه في جزء أو جزئين . . ومن الطوالات المشهورة التي لم تخرج في الصحيح : حديث الطير " ( 1 ) . وقد كان هذا مما دعا الحاكم إلى تأليف كتاب مفرد ، قال : " جمع الأبواب التي يجمعها أصحاب الحديث . . . وأنا أذكر . . . الأبواب التي جمعتها وذاكرت جماعة من المحدثين ببعضها ، فمن هذه الأبواب : قصة الخوارج ، لا تذهب الأيام والليالي ، قصة الغار ، من كنت مولاه . . . لأعطين الراية ، قصة المخدج ، قصة الطير . . . أنت مني بمنزلة هارون من موسى . . . تقتل عمارا الفئة الباغية " ( 2 ) . وقد كان كتابه كتابا ضخما ، قال محمد بن طاهر : " ورأيت أنا حديث الطير جمع الحاكم بخطه في جزء ضخم ، فكتبته للتعجب ! " ( 3 ) . وقد أخرج هذا الحديث - في كتابه - عن أنس بن مالك عن ستة وثمانين رجلا ، قال الحافظ محمد بن يوسف الكنجي : " وحديث أنس الذي صدرته في أول الباب خرجه الحاكم أبو عبد الله الحافظ النيسابوري ، عن ستة وثمانين رجلا ، كلهم رووه عن أنس ، وهذا ترتيبهم على حروف المعجم :
--> ( 1 ) علوم الحديث : 114 . ( 2 ) علوم الحديث : 310 . ( 3 ) سير أعلام النبلاء 17 / 176 .