السيد علي الحسيني الميلاني
143
نفحات الأزهار
13 - وقال ابن روز بهان في كتابه ( الباطل ) : " وليس أخبار الصحاح الستة مثل أخبار الروافض ، فقد وقع إجماع الأئمة على صحتها " . وقال أيضا : " وصحاحنا ليس ككتب الشيعة - التي اشتهر عند السنة أنها من موضوعات يهودي كان يريد تخريب بناء الاسلام ، فعملها وجعلها وديعة عند الإمام جعفر الصادق ، فلما توفي حسب الناس أنه من كلامه والله أعلم بحقيقة هذا الكلام ، وهذا من المشهورات ، ومع هذا لا ثقة لأهل السنة بالمشهورات ، بل لا بد من الاسناد الصحيح حتى تصح الرواية وأما صحاحنا فقد اتفق العلماء أن كل ما عد من الصحاح - سوى التعليقات - في الصحاح الستة لو حلف الطلاق بأنه من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو من فعله تقريره ، لم يقع الطلاق ولم يحنث " . 14 - وقال معين الذين الشهير بميرزا مخدوم حفيد الشريف الجرجاني في ( نواقض الروافض ) : " العاشر : إنكارهم كتب الأحاديث الصحاح التي اتفقت الأمة بقبولها ، منها صحيحا البخاري ومسلم ، اللذين مر ذكرهما رضوان الله عليهما . . . وقد بلغ القدر المشترك مما ذكر في ميامنهما وبركاتهما حد التواتر ، وصارا في الاسلام رفيقي المصحف الكريم والقرآن العظيم ، فهؤلاء من كثرة جهلهم وقلة حيائهم ينكرون الصحيحين المزبورين وسائر صحاحنا " . أقول : أليست هذه التشنيعات منطبقة على ( الدهلوي ) المنكر لحديث " الطير " وحديث " الولاية " المخرجين في صحيح الترمذي ؟ ! 15 - وقال الشاه ولي الله والد ( الدهلوي ) : " الطبقة الثانية : كتب لم تبلغ مبلغ الموطأ والصحيحين ولكنها تتلوها ، كان مصنفوها معروفين بالوثوق والعدالة والحفظ والتبحر في فنون الحديث ، ولم يرضوا في كتبهم هذه بالتساهل فيما اشترطوا على أنفسهم ، فتلقاها من بعدهم بالقبول واعتنى بها المحدثون والفقهاء ، طبقة بعد طبقة ، واشتهرت فيما بين الناس ، وتعلق بها القوم شرحا لغريبها وفحصا عن رجالها واستنباط لفقهها ، وعلى تلك الأحاديث بناء عامة