السيد علي الحسيني الميلاني

144

نفحات الأزهار

العلوم : كسنن أبي داود ، وجامع الترمذي ، ومجتبى النسائي ، وهذه الكتب - مع الطبقة الأولى - اعتنى بأحاديثها رزين في تجريد الصحاح ، وابن الأثير في جامع الأصول ، وكاد مسند أحمد يكون من جملة هذه الطبقة ، فإن الإمام أحمد جعله أصلا يعرف به الصحيح والسقيم ، قال : وما ليس فيه فلا تقبلوه " ( 1 ) أقول : فالعجب من ( الدهلوي ) الفخور المختال كيف طاب نفسا لعقوق ( والده ) السابق في مضمار الكمال ، فلم يصغ إلى وعظه ، ولم يعرج على ندائه ، ولم يحتفل بتصريحه ، ولم يكترث بتحقيقه ! ! . . . 16 - بل لقد أورد ( الدهلوي ) كلام والده في كتابه ( أصول الحديث ) ، وأيضا : مدح الترمذي وأثنى على ( صحيحه ) ورجحه على سائر الكتب من جهات وأورد مدائح القوم له ، كقصيدة الأندلسي المتقدمة مسبقا ، في كتابه الآخر ( بستان المحدثين ) . فمن عجائب الأمور أن يثبت ( الدهلوي ) الجسور هذه المدائح الجليلة لصحيح الترمذي ، ثم ينسى ذلك أو يتناسى ، ويتساهل ويغفل أو يتغافل ، ويكذب حديث " الطير " و " الولاية " المذكورين في هذا الصحيح ، البرئ - حسب إفادته - عن الخلل ، جريا في مضمار فاحش الزلل ، والله العاصم من دحض الأقدام في العقول والعمل . * ( 6 ) * رواية البلاذري ورواه أحمد بن يحيى البلاذري . . . فقد قال ما نصه : " المدائني ، عن

--> ( 1 ) حجة الله البالغة : 184 .