السيد علي الحسيني الميلاني
142
نفحات الأزهار
أقول : فثبت أن حديث " الطير " و " والولاية " وغيرهما مما أخرج في صحيح الترمذي وغيره من الكتب الستة ، مما اتفق عليه أهل الشرق والغرب ، وحكموا بصحته . . . 11 - وقال الشنواني في ( الدرر السنية فيما علا من الأسانيد الشنوانية ) بعد أن ذكر أسانيد الصحاح الستة - ومنها صحيح الترمذي - : " تنبيه : هذه الكتب المذكرة - أعني البخاري وما ذكر بعده هي الكتب الستة المشهورة بين المحدثين بالفضل المتين ، قالوا : وينبغي لطالب الحديث أن يتلقنها على ترتيبها المذكور : البخاري ، فمسلم ، فسنن أبي داود ، سواء كان ذلك التلقي قراءة منه على شيخه أو سماعا من شيخه أو إجازة منه ، وكذا كتب الأئمة الآتي ذكرها يتلقى على ترتيبها الآتي " . أقول : فظهر أن " حديث الطير " من الأحاديث المشهورة بين المحدثين ، ومن الآثار المأثورة الشائعة بين المنقدين ، ومتصف بالفضل المتين والشرف المبين ، وينبغي لطالب الحديث أن يتلقاه بالقبول ، ويعد تلقيه أسنى مقصد وأشرف مأمول . 12 - وقال محمد بن إبراهيم الصنعاني المعروف بابن الوزير - بعد أن ذكر كلام ابن دحية حول استشهاد الإمام الحسين السبط عليه السلام - : " وفيما ذكره ابن دحية أوضح دليل على براءة المحدثين وأهل السنة ، فيما افتراه عليهم المعترض من نسبتهم إلى التشيع ليزيد وتصويب قتله الحسين ، وكيف ! وهذه رواياتهم مفصحة بضد ذلك - كما بيناه - في مسند أحمد ، وصحيح البخاري ، وجامع الترمذي ، وأمثالها ، وهذه الكتب هي مفزعهم وإلى ما فيها مرجعهم ، وهي التي يخضعون لنصوصها ويقصرون التعظيم عليها بخصوصها " ( 1 ) . وقد ترجم الشوكاني لابن الوزير وأثنى عليه الثناء عليه الثناء البالغ ( 2 ) .
--> ( 1 ) الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم : 112 . ( 2 ) البدر الطالع 2 / 18 . وانظر أيضا : الضوء اللامع 6 / 272 .