السيد علي الحسيني الميلاني

130

نفحات الأزهار

السلام حيث قال : " باب : حدثنا سفيان بن وكيع ، نا عبيد الله بن موسى ، عن عيسى بن عمر ، عن السدي ، عن أنس بن مالك قال : كان عند النبي صلى الله عليه وسلم طير ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير ، فجاء علي فأكل معه . هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث السدي إلا من هذا الوجه ، وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن أنس ، والسدي اسمه : إسماعيل بن عبد الرحمن ، وقد أدرك أنس بن مالك ، ورأى الحسين بن علي " ( 1 ) . وإذا كان الترمذي - وهو أحد الأركان الستة - راويا لهذا الحديث الشريف ، فإنه لا يرتاب في صحته إلا المعاند المارق أو المتعصب المائق ، والله ولي التوفيق . ثم إن سبط ابن الجوزي نقل عن الترمذي توثيق السدي وتعديله ، وهذه عبارته - في ذكر حديث الطائر - : " وأما الترمذي فقال : ثنا سفيان بن وكيع ، عن عبيد الله بن موسى ، عن عيسى بن عمر ، عن السدي ، عن أنس بن مالك قال : كان عند النبي صلى الله عليه وسلم طير فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر ، فجاء علي فأكل معه . قال الترمذي : السدي : اسمه إسماعيل بن عبد الرحمن ، سمع من أنس بن مالك ، ورأى الحسين بن علي ، ووثقه سفيان الثوري ، وشعبة ، ويحيى بن سعيد القطان ، وغيرهم . قلت : أما ذكر الترمذي هذا في تعديل السدي لأن جماعة تعصبوا عليه ليبطلوا هذا الحديث ، فعدله الترمذي " ( 2 ) . وثاقة السدي وبالرغم من كفاية توثيق الترمذي وتعديله للاعتماد على هذا

--> ( 1 ) صحيح الترمذي 5 / 595 . ( 2 ) تذكرة الخواص من الأمة : 39 .