السيد علي الحسيني الميلاني

13

نفحات الأزهار

المتعصبون منبر الحاكم ومنعوه من الخروج من داره ! ! ( 1 ) . قصة ابن السقا وهكذا فعل بالحافظ ابن السقا لما حدث بحديث الطير : " قال السلفي : سألت خميسا الحوزي عن ابن السقا فقال : هو من مزينة مضر . . . واتفق أنه أملى حديث الطائر ، فلم تحتمله أنفسهم ، فوثبوا به ، وأقاموه ، وغسلوا موضعه ، فمضى ولزم بيته ، لا يحدث أحدا من الواسطيين ، ولهذا قل حديثه عندهم " ( 2 ) . فهكذا كانوا يقابلون أخبار فضائل علي وأهل البيت - عليهم السلام - ورواتها على جلالة شأنهم وعلو مقامهم ! ! . ألم يدوسوا خصيتي النسائي في دمشق ، حتى أخرج ومات على أثر ذلك ؟ ( 3 ) . ألم يبقروا بطن الحافظ الكنجي في وسط جامع دمشق ، لأنه أملى فضائل علي وألف فيها ؟ ( 4 ) . اضطراب المتعصبين تجاه الحديث لكن هذه الأساليب لم تجد نفعا ، فالحديث كثرت طرقه ورواته ، حتى أن جماعة من الأعلام عمدوا إلى جمعها في كتب خاصة . . . ولذا كان قول بعضهم تبعا لمحمد بن طاهر المقدسي : " هو حديث موضوع " ( 5 ) مردودا عندهم ، حتى أن السبكي رده تبعا للصلاح العلائي ( 6 ) .

--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء 17 / 175 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 16 / 352 . ( 3 ) راجع ترجمته في مختلف الكتب . ( 4 ) أنظر ترجمته في الكتاب . ( 5 ) التحفة الاثنا عشرية : 212 . ( 6 ) طبقات الشافعية 4 / 169 .