السيد علي الحسيني الميلاني
118
نفحات الأزهار
- الذي ألفه في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام - حيث قال : " حدثنا عيسى ، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي ، حدثني أبي عن أبيه عن جده علي قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم طير - يقال له الحبارى - فوضع بين يديه ، وكان أنس بن مالك يحجبه ، فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يده إلى الله ثم قال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير - قال أنس : فجاء علي فاستأذن فقال له أنس : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ، فرجع ثم أعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم الدعاء ، فجاء علي فرده أنس ، ثم دعا الثالث ، فجاء فأدخله ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اللهم وإلي ، فأكل معه ، ثم خرج علي . قال أنس قلت : يا أبا الحسن استغفر لي ، فإن لي إليك ذنبا ، وإن عندي بشارة ، فأخبرته بما كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ، فحمد الله واستغفر لي ورضي عني ، وأذهب ذنبي عنده بشارتي إياه " . وجوه وثاقة عباد بن يعقوب وعباد بن يعقوب الرواجني من كبار المحدثين الثقات ، حسب تصريحات المحققين ، فيجوز الاحتجاج بحديثه ، ولنوضح ذلك في الوجوه التالية إفحاما للمكابرين : 1 - إنه شيخ البخاري إن عباد بن يعقوب من شيوخ البخاري صاحب الصحيح ، نص على ذلك السمعاني حيث قال : " الرواجني بفتح الراء والواو وكسر الجيم وفي آخرها النون ، هذه بالنسبة سألت عنها أستاذي أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بإصبهان فقال : هذا نسبة أبي سعيد عباد بن يعقوب شيخ البخاري ، وأصل هذه النسبة الدواجن بالدال المهملة ، وهي جمع داجن وهو الشاة التي تسمن في الدار ، فجعلها الناس الرواجن بالراء ، ونسب عباد إلى