السيد علي الحسيني الميلاني

46

نفحات الأزهار

وقوله : " علي باب حطة ، من دخل منه كان مؤمنا ، ومن خرج منه كان كافرا " . وقوله : " علي بن أبي طالب باب الدين ، من دخل فيه كان مؤمنا ، ومن خرج منه كان كافرا " . وقوله عليه وآله الصلاة والسلام : " يا علي ! أنت حجة الله ، وأنت باب الله " . وقوله صلى الله عليه وآله : " علي مني وأنا منه ، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي " . وقد وقفت على طرف من طرق هذه الأحاديث وغيرها من مؤيدات حديث مدينة العلم ، وسنذكر طائفة أخرى من الأحاديث في مبحث الأعلمية إن شاء الله تعالى . ولقد تسالم الأصحاب على أن عليا عليه السلام هو الأعلم من بينهم - ولذا كانوا يرجعون إليه فيما أشكل عليهم ، ويسألون عما جهلوه أو أبهم عليهم - وأنه المبلغ الوحيد عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، حتى ورد عن ابن عباس وصفه بهذه الصفة في كلام له في أهل البيت : " فروع طيبة ، وأصول مباركة ، معدن الرحمة ، وورثة الأنبياء ، بقية النقباء ، وأوصياء الأوصياء ، منهم الطيب ذكره ، المبارك اسمه ، أحمد الرضي ورسوله الأمي ، من الشجرة المباركة ، صحيح الأديم ، واضح البرهان . والمبلغ بعده ببيان التأويل وبحكم التفسير علي بن أبي طالب ، عليه من الله الصلاة الرضية والزكاة السنية ، لا يحبه إلا مؤمن تقي ، ولا يبغضه إلا منافق شقي " ( 1 ) . فقد تسالم الأصحاب على هذه الحقيقة ، واقتفى أثرهم من بعدهم ، لثبوته عندهم بكل وضوح ، حتى اعترف به جماعة من مشاهير علماء أهل السنة ، وأذعن

--> ( 1 ) زين الفتى في تفسير سورة هل أتى - مخطوط .