السيد علي الحسيني الميلاني

298

نفحات الأزهار

حلما ؟ وقالت أم سلمة رضي الله عنها : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : علي مع القرآن والقرآن مع علي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فهو الدالي إلى الحق ، وهو دعوة الحق . وفي الجامع الكبير : قسمت الحكمة عشرة أجزاء فأعطي علي تسعة أجزاء والناس جزاء واحدا وعلي أعلم بالواحد منهم . وأخرج الترمذي أنه قال صلى الله عليه وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب ، ولهذا كانت الطرق والسلسلات راجعة إليه . وفي الكبير للسيوطي رحمه الله قال صلى الله عليه وسلم : علي باب علمي ومبين لأمتي ما أرسلت به من بعدي ، رواه أبو ذر . وفيه قال صلى الله عليه وآله : علي بن أبي طالب أعلم الناس بالله وأكثر الناس حبا وتعظيما لأهل لا إله إلا الله . أخرجه أبو نعيم . وكان عمر رضي الله عنه يقول : أعوذ بالله من معضلة ليس فيها أبو الحسن ، ويقول : إن عليا أقضانا ، ولولا علي لهلك عمر . وقالت عائشة رضي الله عنها : إنه أعلم من بقي بالسنة ، ومن كلامه رضي الله عنه : لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من تفسير سورة الفاتحة . وكان يشير إلى صدره ويقول : كم من علوم هاهنا لو وجدت لها حاملا " ( 1 ) . وقال أيضا : " والمراد بقولي على اصطلاح العلماء ، أعني مدينة العلم صلى الله عليه وآله وسلم ، وأعني أعلم خلق الله بمراد الله ، وأعني باب المدينة ونقطة الباء رضي الله عنه ، وأعني عالم قريش الذي يملأ طباق الأرض علما ، ومن تابعهم على ذلك المنهج سلفا وخلفا ، فإن صريح أقوالهم ما ذكرته في المنظومة : إن الشيعة كل من تولى عليا وأهل بيته وتابعهم في أقوالهم وأفعالهم ، فمن سلك منهجهم القويم واتخذهم أولياء صدق عليه اسم التشيع ، إذ هو المتبع لهم حقيقة ولا نفضل مذهبا من مذهب ولا فرقة من فرقة ، ومن أظهر اتباعهم وتشيع به وهو عار منه فهو من أعدائهم وإن تسمى بذلك الاسم ، فالأسماء لا تغير المعاني ، ومن تبعني فإنه مني " .

--> ( 1 ) ذخيرة المآل في شرح عقد جواهر اللآل - مخطوط .