السيد علي الحسيني الميلاني
257
نفحات الأزهار
( كنوز الحقائق ) : " أنا مدينة العلم وعلي بابها . ط " ( 1 ) . وفي ( فيض القدير ) بشرح حديث : " عن باب مدينة العلم وربان سفينة الفهم ، سيد الحنفاء زين الخلفاء ، ذي القلب العقول واللسان السؤل بشهادة الرسول ، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب القائل فيه المصطفى : من كنت مولاه فعلي مولاه والقائل هو : لو شئت لأوقرت لكم من تفسير الفاتحة سبعين وقرا ، والقائل : أنا عبد الله وأخو رسوله والصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كاذب . . " ( 2 ) . وقال شارحا حديث مدينة العلم : " فإن المصطفى صلى الله عليه وسلم المدينة الجامعة لمعاني الديانات كلها ، ولا بد للمدينة من باب ، فأخبر أن بابها هو علي كرم الله وجهه ، فمن أخذ طريقه دخل المدينة ومن أخطأه أخطأ طريق الهدى ، وقد شهد له بالأعلمية الموافق والمؤالف والمعادي والمخالف ، وخرج الكلاباذي : إن رجلا سأل معاوية عن مسألة فقال : سل عليا هو أعلم مني ، فقال : أريد جوابك فقال : ويحك كرهت رجلا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغره بالعلم غرا ، وكان أكابر الصحب يعترفون له بذلك ، وكان عمر رضي الله عنه يسأله عما أشكل عليه ، جاءه رجل فسأله فقال : ههنا علي فاسأله ، فقال : أريد أن أسمع منك يا أمير المؤمنين فقال : قم لا أقم الله رجليك ، ومحا اسمه من الديوان ، وصح عنه من طرق أنه كان يتعوذ من قوم ليس هو فيهم ، حتى أمسكه عنده ولم يوله شيئا من البعوث لمشاورته في المشكل . وأخرج الحافظ عبد الملك بن سليمان قال : ذكر لعطاء أكان أحد من الصحب أفقه من علي ؟ فقال : لا والله . وقال الحرالي : قد علم الأولون والآخرون أن فهم كتاب الله منحصر إلى علم علي ، ومن جهل ذلك فقد ضل عن الباب الذي من ورائه ، يرفع الله من القلوب
--> ( 1 ) كنوز الحقائق - هامش الجامع الصغير 1 / 80 . ( 2 ) فيض القدير في شرح الجامع الصغير 1 / 51 - 52 .