السيد علي الحسيني الميلاني
258
نفحات الأزهار
الحجاب حتى يتحقق اليقين الذي لا يتغير بكشف الغطاء . إلى هنا كلامه . . " ( 1 ) . وقد أفتى بحسن الحديث في ( التيسير ) حيث قال بعد شرحه إياه " وهو حسن باعتبار طرقه لا صحيح ولا ضعيف ، فضلا عن كونه موضوعا ، ووهم ابن الجوزي " ( 2 ) . ترجمته : ترجم له المحبي ترجمة حافلة هذا ملخصها : " الإمام الكبير ، الحجة الثبت القدوة ، صاحب التصانيف السائرة ، وأجل أهل عصره من غير ارتياب ، وكان إماما فاضلا زاهدا عابدا ، قانتا خاشعا له ، كثير النفع ، وكان متقربا بحسن العلم مثابرا على التسبيح والأذكار ، صابرا صادقا ، وقد جمع من العلوم والمعارف على اختلاف أنواعها وتباين أقسامها ما لم يجتمع في أحد ممن عاصره . ولي تدريس المدرسة الصالحية فحسده أهل عصره ، وكانوا لا يعرفون مزية علمه لانزوائه عنهم ، ولما حضر الدرس فيها ورد عليه من كل مذهب فضلاؤه منتقدين عليه ، وشرع في إقراء مختصر المزني ، ونصب الجدل في المذاهب ، وأتى في تقريره بما لم يسمع من غيره ، فأذعنوا لفضله وصار أجلاء العلماء يبادرون لحضوره ، وأخذ عنه منهم خلق كثير ، وتآليفه كثيرة . وبالجملة ، فهو أعظم علماء هذا التاريخ آثارا ، ومؤلفاته غالبا متداولة كثيرة النفع ، وللناس عليها تهافت زائد ويتغالون في أثمانها ، وأشهرها شرحاه على الجامع الصغير ، وشرح السيرة المنظومة للعراقي . وكانت ولادته في سنة 952 ، وتوفي 1031 " ( 3 ) . وقد روى كتبه ونقل عنها كبار العلماء كما في ( مقاليد الأسانيد ) و ( الإمداد
--> ( 1 ) فيض القدير 3 / 46 . ( 2 ) التيسير في شرح الجامع الصغير 1 / 377 . ( 3 ) خلاصة الأثر 2 / 412 - 416 .