السيد علي الحسيني الميلاني
200
نفحات الأزهار
أربعين مصنفا ، وكان سريع الحفظ ، وكان يقول : لا أنام إلا وأحفظ مائتي سطر ، وكان كثير العلم والاطلاع على المعارف العجيبة ، وبالجملة : كان آية في الحفظ والتصنيف . . " . وقال الشوكاني ما ملخصه : " الإمام الكبير ، الماهر في اللغة وغيرها من الفنون ولد سنة 729 بكازرون ، وارتحل إلى العراق ودخل واسط ، ثم دخل بغداد ، ثم ارتحل إلى دمشق ، ودخل بعلبك وحماة وحلب والقدس ، واستقر بالقدس نحو عشر سنين ، ودرس وتصدر وظهرت فضائله وكثر الأخذ عنه ، وتلمذ له جماعة من الأكابر كالصلاح الصفدي وغيره ، وجال في البلاد الشمالية والمشرقية ، ودخل الروم والهند ، ثم دخل اليمن ، وكان زائد الحظ مقبولا عند السلاطين ، فلم يدخل بلدا إلا وأكرمه صاحبها ، مع كثرة دخوله إلى الممالك ، وله مصنفات كثيرة نافعة ، وقد أخذ عند الأكابر في كل بلاد وصل إليه ، ومن جملة تلامذته : الحافظ ابن حجر والمقريزي والبرهان الحلبي ، ومات ممتعا بسمعه وحواسه في ليلة عشرين من شوال سنة 812 " . ( 76 ) إثبات إمام الدين الهجروي وأثبت إمام الدين محمد الهجروي الإيجي حديث مدينة العلم في كتاب ( أسماء النبي وخلفائه الأربعة ) على ما نقل عنه شهاب الدين أحمد في ( توضيح الدلائل ) حيث قال بعد ذلك بعض أسماء أمير المؤمنين عليه السلام وإيراد الهجروي المذكور لها : " ومنها باب مدينة العلم - عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وبارك وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأت من بابه ، رواه الطبري من تخريج أبي عمرو ، وأورده الإمام الفقيه المذكور وقال كما في الحديث " .