السيد علي الحسيني الميلاني

201

نفحات الأزهار

ترجمته : والهجروي من كبار فقهاء أهل السنة وعرفائهم ، وقد وصفه شهاب الدين المذكور في كتابه ب‍ " الإمام الشيخ العالم العارف الرباني ، الملقب لوفور علمه ومعرفته بالغزالي الثاني ، مرشد الخلائق الفقيه إمام الدين محمد الهجروي الإيجي قدس سره " ونحو ذلك . ( 77 ) إثبات يوسف الأعور الواسطي ولم يجترء يوسف الأعور الواسطي في رسالته المشهورة في رد الإمامية على جحد أصل حديث مدينة العلم ، فأخذ يتنكب في تأويله يمينا وشمالا ، فذكر وجوها في الجواب عنه سنجيب عنها في ما بعد إن شاء الله تعالى ، وهذا نص كلامه : " الثاني من وجوه حجج الرافضة بالعلم حديث أنا مدينة العلم وعلي بابها . والجواب عنه أيضا من وجوه : أحدها - إن هذا الحديث يتضمن العلم لعلي ، ولا شك أنه بحر علم زاخر لا يدرك قعره ، إلا أنه لا يتضمن ثبوت الرجحان على غيره ، بدليل ثبوت العلم لغيره على وجه المساواة بقول النبي صلى الله عليه وسلم في مجموع الأصحاب : أصحابي كالنجوم بأيديهم اقتديتم اهتديتم . فثبت العلم لكلهم . ثانيها : إن بعض أهل السنة ينقل زيادة على هذا القدر ، وذلك قولهم : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أنا مدينة العلم وعلي بابها وأبو بكر وعمر وعثمان حيطانها وأركانها . والباب فضاء فارغ والحيطان والأركان ظرف محيط ، فرجحانهن