الشوكاني

78

نيل الأوطار

عمر أذن في شربه ولم يفصل ، وتعقب بأن الجمع بين الأثرين ممكن بأن يقال : سأل ابنه فاعترف بأنه شرب كذا ، فسأل غيره عنه فأخبر أنه يسكر ، أو سأل ابنه فاعترف أنه يسكر وقال أبو الليث السمرقندي : شار ب المطبوخ إذا كان يسكر أعظم ذنبا من شارب الخمر ، لأن شارب الخمر يشربها وهو عالم أنه عاص بشربها ، وشارب المطبوخ يشرب المسكر ويراه حلالا ، وقد قام الاجماع على أن قليل الخمر وكثيره حرام ، وثبت قوله صلى الله عليه وآله وسلم : كل مسكر حرام ومن استحل ما هو حرام بالاجماع كفر . قوله : يوكى أي يشد بالوكاء وهو غير مهموز . قوله : وله عزلاء بفتح العين المهملة وإسكان الزاي وبالمد وهو الثقب الذي يكون في أسفل المزادة والقربة . قوله : فيشربه عشاء قال النووي : هو بكسر العين وفتح الشين وضبطه بعضهم بفتح العين وكسر الشين وزيادة ياء مشددة . قال القرطبي : هذا يدل على أن أقصى زمان الشراب ذلك المقدار ، فإنه لا تخرج حلاوة التمر أو الزبيب في أقل من ليلة أو يوم ( والحاصل ) أنه يجوز شرب النبيذ ما دام حلوا غير أنه إذا اشتد الحر أسرع إليه التغير في زمان الحر دون زمان البرد . قوله : إلى مساء الثالثة قال النووي : مساء الثالثة يقال بضم الميم وكسرها لغتان مشهورتان والضم أرجح . قوله : فيسقى الخادم هذا محمول على أنه لم يكن قد بلغ إلى حد السكر ، لأن الخادم لا يجوز أن يسقى المسكر ، كما لا يجوز له شربه بل تتوجه إراقته . قوله : أو يهراق بضم أوله لأنه إذا صار مسكرا حرم شربه وكان نجسا فيراق . قوله : فتحينت فطره أي طلبت حين فطره . قوله : صنعته في دباء أي قرع . قوله : ينش بفتح الياء التحتية وكسر النون أي إذا غلى يقال نشت الخمر تنش نشيشا إذا غلت . قوله : اضرب بهذا الحائط أي اصببه وأرقه في البستان وهو الحائط . قوله : في ثلاث فيه دليل على أن النبيذ بعد الثلاث قد صار مظنة لكونه مسكرا فيتوجه اجتنابه . قوله : من الطلاء بكسر المهملة والمد شبه بطلاء لا بل وهو في تلك الحال غاليا لا يسكر . باب آداب الشرب عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يتنفس في الاناء ثلاثا