الشوكاني

170

نيل الأوطار

الإمامة لا تكون إلا في قريش ، قال : وأجمعت الأمة على أنها لا تكون في العبيد . وحكي في البحر عن العترة أنه يصح أن يكون العبد قاضيا ، وعن الشافعية والحنفية أنه لا يصح أن يكون العبد قاضيا . باب تعليق الولاية بالشرط عن ابن عمر قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة مؤتة زيد بن حارثة وقال : إن قتل زيد فجعفر ، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة رواه البخاري . ولأحمد من حديث أبي قتادة وعبد الله بن جعفر نحوه . حديث ابن عمر هو طرف من حديث طويل في ذكر غزوة مؤتة ، وكذلك حديث أبي قتادة وعبد الله بن جعفر هما في وصف الغزوة المذكورة ، وقد اشتمل على جميع ذلك كتب الحديث والسير فلا نطول بذكره . وقد استدل المصنف رحمه الله بالحديث على جواز تعليق الولايات بالشرط المستقبل كما في ولاية جعفر فإنها مشروطة بقتل زيد ، وكذلك ولاية عبد الله بن رواحة فإنها مشروطة بقتل جعفر ، ولا أعرف الآن دليلا يدل على المنع من تعليق الولاية بالشرط ، فلعل خلاف من خالف في ذلك مستند إلى قاعدة فقهية كما يقع ذلك في كثير من المسائل . باب نهي الحاكم عن الرشوة واتخاذ حاجب لبابه في مجلس حكمه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لعنة الله على الراشي والمرتشي في الحكم رواه أحمد وأبو داود والترمذي . وعن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لعنة الله على الراشي والمرتشي رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي . وعن ثوبان قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الراشي والمرتشي والرائش يعني الذي يمشي بينهما رواه أحمد . وعن عمرو بن مرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ما من إمام أو وال يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة